ماذا نريد من رمضان

بقلم : د. مجدي الهلالي

القسم الثاني.. مع الناس

إن السعي بالخير وسط الناس له مردودٌ إيمانيٌّ كبيرٌ في قلب العبد المسلم، فهو يزيد الإيمان ويثبته ويصِل بصاحبه إلى أن يكون محبوبًا عند الله عز وجل، عن ابن عمر قال- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: "أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربةً، أو تقضي عنه دينًا أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحبُّ إليَّ من أن أعتكف في هذا المسجد شهرًا، ومن كف غضبَه ستر الله عورتَه ومن كظم غيظًا- ولو شاء أن يمضيه أمضاه- ملأ الله قلبه رِضًى يوم القيامة ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزلُّ الأقدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل".
وإليك أخي المسلم بعضًا من أعمال الخير علينا أن نحرص على القيام بها في رمضان؛ لتصبح بعد ذلك عادةً وسجيةً من سجايانا، فكما قالوا: تعوَّدوا الخير فإن الخير عادةٌ.

1- الإحسان إلى الزوجة والأولاد

إن الإحسان الحقيقي للزوجة والأولاد إنما يكون بأخذ أيديهم إلى طريق الله والتنافس معهم في السباق نحو الجنان، ولقد طالبَنا الله بذلك، فقال سبحانه وتعالى: ?أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ? (التحريم: من الآية 6).. فعلينا أن نستفيد من موسم رمضان في الارتقاء الإيماني والسلوكي بهم، فنجلس معهم قبيل حلول الشهر المبارك ونضع لكل منهم برنامجًا يسير عليه، يراعي جانبَي العروة الوثقى، وهما كما مرَّ علينا سابقًا إخلاص العبادة لله والإحسان إلى الخلق، وعلينا كذلك أن ننظِّم لهم أوقاتَهم ليتمكَّنوا من القيام بما عليهم من واجباتٍ، ولنخصص مكانًا في البيت ليكون بمثابة مسجد لهم.

ولتكن لنا معهم جلسةٌ يوميةٌ- وإن قصرت- ونختار لها الوقت المناسب للجميع، وفيها نقرأ معًا ما تيسَّر من القرآن مع الاستماع إلى خواطر التدبُّر، ومع القرآن علينا أن نتدارس كتابًا نافعًا في الحديث أو السيرة، ثم نتابع حصيلةَ اليوم من الأعمال الصالحة فنشجِّع المحسن ونشحذ همَّة المقصِّر،

  
تمت الإضافة في 26/9/2006    عدد القراءات 2494



أرسل لصديق أضف للمفضلة نسخة للطباعة